الشيخ الأنصاري
161
كتاب الصوم ، الأول
على مجها حتى نزلت " إلى " الجوف " لعين ما ذكر . " ولو ابتلعها بعد حصولها في فضاء الفم اختيارا بطل صومه " ولعله لصدق الأكل . والفرق بينه وبين الريق : أن الريق يتولد في نفس الفضاء بخلاف النخامة ، فكان كدخول شئ من الخارج إليه ، فيفسد ابتلاعه وإيصاله إلى الجوف . ولكن عدم الافساد به لا يخلو عن قوة ، للشك في صدق الأكل عليه فيبقى تحت الأصل . مضافا إلى رواية غياث " لا بأس بأن يزدرد الصائم نخامته " ( 1 ) إلا أن مقتضى الاحتياط ظاهر . ثم إن بعض القائلين بالبطلان به حكم بوجوب الكفارة ( 2 ) وتعدى بعض هؤلاء فحكم بوجوب كفارة الجمع ( 3 ) استنادا إلى تحريم ازدرادها على غير الصائم . وفيهما نظر ، لعدم الدليل على الكفارة - أولا - لعدم انصراف أدلتها إلا إلى الأكل المتعارف الذي ليس هذا منه . ولولا الاجماعات المحكية والشهرة العظيمة ( 4 ) والاحتياط اللازم ، لم نقل بالتحريم في الأكل الغير المتعارف مطلقا . ثم على تحريم ازدراد النخامة على غير الصائم . وسيأتي إن شاء الله تعالى ( 5 ) . " ولو قدر على قطعها من مجراها فتركها حتى نزلت ، فالأقرب عدم الافطار "
--> ( 1 ) الوسائل 7 : 77 الباب 39 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث الأول . وفيه : أن يزدرد . ( 2 ) الجواهر 16 : 300 . ( 3 ) المسالك 1 : 57 . ( 4 ) ليس في " ف " : العظيمة . ( 5 ) لم تقف على ذلك فيما بأيدينا من النسخ .